الشيخ الأنصاري
498
فرائد الأصول
السورة ، لاحتمال وجوبها ، ولا ينافيه الاحتياط في المسألة الأصولية ، لأن الحكم الأصولي المعلوم بالإجمال - وهو وجوب العمل بالظن القائم على عدم الوجوب - معناه وجوب العمل على وجه ينطبق مع عدم الوجوب ، ويكفي فيه أن يقع الفعل على وجه الوجوب ، ولا تنافي بين الاحتياط وفعل ( 1 ) السورة لاحتمال الوجوب ، وكونه لا على وجه الوجوب الواقعي . وتوضيح ذلك : أن معنى وجوب العمل بالظن وجوب تطبيق عمله عليه ، فإذا فرضنا أنه يدل على عدم وجوب شئ ، فليس معنى وجوب العمل به إلا أنه لا يتعين عليه ذلك الفعل ، فإذا ( 2 ) اختار فعل ذلك فيجب أن يقع الفعل لا على وجه الوجوب ، كما لو لم يكن هذا الظن وكان غير واجب بمقتضى الأصل ، لا أنه يجب أن يقع على وجه عدم الوجوب ، إذ لا يعتبر في الأفعال الغير الواجبة قصد عدم الوجوب . نعم ، يجب التشرع والتدين بعدم الوجوب - سواء فعله أو تركه - من باب وجوب التدين بجميع ما علم من الشرع . وحينئذ : فإذا تردد الظن - الواجب العمل - المذكور بين ظنون تعلقت بعدم وجوب أمور ، فمعنى وجوب ملاحظة ذلك الظن المجمل المعلوم إجمالا وجوب ( 3 ) أن لا يكون فعله لهذه الأمور على وجه الوجوب ، كما لو لم يكن هذه الظنون وكانت هذه الأمور مباحة
--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ه ) : " بفعل " . ( 2 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( ه ) : " وإذا " . ( 3 ) كذا في ( ر ) ، ( ل ) ، ( ه ) ومصححة ( ت ) ، وفي غيرها : " وجوبه " .